الرأي والتحليل

محمد حسن الزين يكتب: السودان يمشي وحده ويقاتل وحده وينتصر وحده

اصبحنا واصبح الملك لله رب العالمين ظل السودان منذ امد بعيد يدفع فاتورة مواقفه المشرفه دفاعا عن قضايا امته العربية خصما علي تعليم وصحة وتنمية وخدمات وامن مواطنيه بدون عائد انطلاقا من اخلاق وقيم انسانه التي عرفت علي مستوي الوطن العربي لاسيما في دول الخليج العربي بالايثار والامانه والعفة وحسن الاخلاق. فمنذ مؤتمر القمة العربي الرابع الذي عقد بالخرطوم في ١٩٦٧ بعد حرب ١٩٦٧ او ما يعرف بالنكسه وحضره ملوك ورؤساء الدول العربية ومنهم الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والملك حسين بن طلال ملك المملكة الاردنية الهاشمية والرئيس جمال عبدالناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة (مصر) حيث اعلنت لاءات الخرطوم الثلاث (لا صلح ، لا اعتراف ، لا تفاوض) مع اسرائيل الامر الذي وضع السودان في فوهة المدفع مضحيا بمستقبل شعبه وهو الامر الذي جعل اسرائيل تعادي السودان وتضعه في اجندتها وتعتبره العدو رقم واحد ولذلك ساهمت في تأجيج حركات التمرد في جنوب السودان ودعمتها بالسلاح والمال من اجل تقويض الحكم والاستقرار في السودان مما ادي في النهاية الي انفصال جزء عزيز من ارض الوطن وهو جنوب السودان واصبح دولة مستقلة بموجب اتفاقية نيفاشا وما ترتب عليها. لعب السودان دورا مهما في حروب ١٩٦٧ و١٩٧٣ ضد اسرائيل حيث حيث قدم السودان الدعم المالي لمصر والأردن وفي حرب ١٩٧٣ شارك السودان بلواء مشاه في الجبهة المصرية لدعم القوات العربية وقدم الدعم المالي كذلك لمصر وسوريا. إن السودان ظل كحصان طروادة مدافعا عن قضايا الامة العربية بالرغم من قلة موارده مساهما بالمال والرجال لا يرجو شكرا من احد بل الثواب من الله سبحانه وتعالي وهو خير وابقي. إن الدفاع عن قضايا الامة العربية لم يقتصر علي ذلك بل مؤخرا شاهدنا وحضرنا تصدي السودان ودفاعه عن المملكة العربية السعودية فيما يعرف (بعاصفة الحزم) بقيادة المملكة العربية السعودية في عام ٢٠١٥ ضد جماعة الحوثي حيث ارسل السودان جنوده وضباطه للدفاع عن الحرمين الشريفين في الوقت الذي تأخرت وتراجعت الدول العربية من ان تبعث بجندي واحد للدفاع عن الحرمين الشريفين اولي القبلتين وفي سبيل ذلك قدم السودان شهداء وجرحي من ابناء وطنه. مؤخرا تعرض السودان لمؤامرات بدعم خارجي تهدف لتقويض الحكم وطمس هويته واستهداف امنه واستقراره ومواطنيه وللاسف كانت هنالك دولة عربية اججت هذه الحرب وساهمت بالمال والعتاد الحربي وجندت المرتزقة من اجل طمس الهوية السودانية والنيل من شرف الامة السودانية والتعدي علي اراضية رغم ان السودان كان من اوائل الدول التي ساهمت في تطوير تلك الدولة فعملت علي ابتعاث الإداريين ومنهم كمال حمزة مدير بلدية دبي وزملاءه الذين اسسوا مبادئ الحكم المحلي بالامارات وكذلك مهندسي الاشغال وغيرهم من الكوادر السودانية ولكن كان جزاء السودان كجزاء سنمار. ظلت المواقف العربية خجولة لا ترتقي لمستوي الحدث ولا تتعدي في اعلاها اغاثات انسانية بعد تمرد المليشيا الاخير ولهم الشكر علي ذلك ولكن كنا نأمل ان تنتفض الدول التي دافعنا عنها بالجنود والرجال في التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد السودان ورغم مساهمات الجارة الشقيقة مصر ولكن كنت اتوقع ان تجرد مصر جيشا اوله في الاسكندرية وآخره في الجنينة ردا للجميل الذي قدمه السودان في حروب ١٩٦٧ و١٩٧٣ ضد اسرائيل وان تقدم المملكة العربية السعودية مخاذن اسلحتها اذا ضنت بالرجال للسودان طائرات وسيارات واسلحة ثقيلة ردا للجميل الذي قدمه السودان في عاصفة الحزم. إن السودان في يوم الكريهة وجد نفسه وحيدا تنتاشه السهام من دول الجوار الخائنه ومن الدولة العربية العميلة وهو يمشي وحده ويقاتل وحده وينتصر وحده آن الأوان للشعب السوداني ان يستوعب الدرس لان ما نحن فيه الآن من ضنك وتضييق في المعيشة بسبب مواقفنا من قضايا الأمة العربية لذلك ظلت يد اسرائيل ممدودة في الخفاء تدعم المليشيا المتمردة الآن عبر دولة أخري استمرارا في التنكيل والنيل من الشعب السوداني يساعدها في ذلك دول مجاورة عميلة فتحت اراضيها ومطاراتها للعدو فرأينا المسيرات البعيدة المدي تنطلق من مطارات دول مجاورة لتضرب الخرطوم وام درمان وعطبرة ومروي والدمازين والفاشر. ان السودان رغم المؤامرات ظل قويا وهزم الاحزاب وحده وانتصر وطرد المليشيا المتمردة من الخرطوم وسوف يلاحقها في كردفان ودارفور وفي كل شبر من ارض السودان لتطهير هذا البلد من دنسها معتمدا علي موارده الشحيحة ورجاله ولن نسمح بفصل شبر واحد من ارض السودان مرة أخري لأي عميل او مرتزق وسوف ترفرف رايات النصر في كل ارجائه رغم كيد الكائدين وتربص المتربصين بعون الله ونصره وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم والله هو المستعان.

ضابط إداري

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى